نظرتُ إلى الشمس: ما العلامات التي يجب أن تنبّهك؟

النظر إلى الشمس، ولو لثوانٍ، قد يحرق الشبكية. إنه حادث نادر لكنه حقيقي، وخصوصيته مُربكة: لا يؤلم في حينه. فالشبكية لا تملك مستقبلات للألم. لا شيء ينبّهك أثناء التعرّض — والعلامات لا تظهر إلا بعد ساعات.

في أي ظروف يقع هذا

  • أثناء كسوف الشمس، عند المشاهدة بدون مرشّح معتمَد — وهو السبب الأكثر كلاسيكية، لأن الضوء يكون أقلّ إبهاراً، فيقلّ الردع، بينما يظلّ الإشعاع خطيراً
  • عند النظر إلى الشمس لمدة طويلة (تحدٍّ، تأمّل، ممارسات «التحديق في الشمس»)
  • عند مراقبة الشمس بـمنظار أو تلسكوب أو آلة تصوير بدون مرشّح شمسي: عندئذٍ تركّز العدسات الإشعاع، فتكون الحروق فورية وشديدة
  • أثناء اللحام بالقوس الكهربائي بدون قناع مناسب
  • بواسطة مؤشّر ليزر يُوجَّه نحو العين

ما لا يحمي

هذه أهمّ نقطة، لأن الحلول الزائفة منتشرة كثيراً:

  • النظارات الشمسية، مهما كانت داكنة، ولو وُضعت فوق بعضها
  • زجاج مدخَّن بالشمعة، شريط تصوير، قرص مدمج أو دي‑في‑دي
  • صورة أشعّة
  • شاشة الهاتف أو محدّد آلة التصوير
  • انعكاس في الماء أو في مرآة

أما ما يحمي فعلاً: مرشّح معتمَد بمواصفة ISO 12312-2 لمراقبة الشمس، أو زجاج لحام رقم 14. والطريقة الأكثر أماناً، وهي مجانية وبلا أي خطر: الإسقاط عبر ثقب دبّوس، وذلك بثقب فتحة صغيرة في ورق مقوّى ومراقبة صورة الشمس المسقطة على الأرض، مع إدارة الظهر للشمس.

العلامات، ومتى تظهر

تظهر الأعراض عادةً بعد 4 إلى 12 ساعة من التعرّض، وأحياناً إلى غاية 48 ساعة. ولهذا قد يظنّ الشخص نفسه سالماً مساءً، ثم يكتشف الانزعاج صباح اليوم الموالي.

  • بقعة ضبابية أو داكنة في وسط مجال الرؤية (عتمة مركزية)، حاضرة باستمرار
  • خطوط مستقيمة تبدو متموّجة أو مشوّهة
  • ألوان باهتة، أقلّ حيوية
  • تراجع في الرؤية الدقيقة: صعوبة في القراءة، في التعرّف على وجه
  • أحياناً انزعاج من الضوء وصداع

اختبار بسيط تقوم به في البيت

يجب اختبار كل عين على حدة — وهذا أساسي، لأن العين السليمة تعوّض الأخرى وتُخفي المشكل تماماً.

غطِّ عيناً بيدك. وبالعين المكشوفة، ركّز على شيء ذي خطوط مستقيمة: إطار باب، بلاط، صفحة مربّعات. هل الخطوط مستقيمة ومتّصلة؟ هل توجد منطقة ضبابية أو داكنة أو مشوّهة في الوسط؟ أعِد الاختبار بالعين الأخرى.

أي اختلاف بين العينين يستوجب فحصاً.

ماذا نفعل بعد ذلك

يعتمد التشخيص على فحص قعر العين، وخصوصاً على تصوير اللطخة الصفراء بالـ OCT، وهو تصوير يُظهر طبقات الشبكية المركزية ويوثّق الإصابة.

لا يوجد علاج نوعي «يُصلح» الحرق. والتطوّر متغيّر: الاسترجاع الجزئي أو الكامل شائع خلال أسابيع إلى أشهر في الأشكال الخفيفة، لكن بقاء أثر نهائي ممكن في الأشكال الشديدة. وتسمح المتابعة بتتبّع التطوّر واستبعاد سبب آخر.

وينبغي قبل كل شيء تذكّر عكس ردّ الفعل المعتاد: لا تنتظر عدّة أيام لترى إن كان الأمر سيزول. بقعة مركزية تظهر فجأة، مهما كان سببها، يجب أن تُفحص.

خلاصة

  • حرق الشبكية بالشمس غير مؤلم في حينه: غياب الألم ليس مطمئناً.
  • تظهر العلامات بعد 4 إلى 12 ساعة، وأحياناً أكثر.
  • لا نظارة شمسية، ولا زجاج مدخَّن، ولا قرص مدمج يحمي. مرشّح ISO 12312-2، أو زجاج لحام رقم 14، أو الإسقاط عبر ثقب.
  • اختبر عيناً عيناً: إنها الوسيلة الوحيدة لاكتشاف إصابة في جانب واحد.
  • بقعة مركزية أو خطوط مشوّهة تفرض فحصاً، دون انتظار.

أين تستشير بفاس وجهتها

الدكتور حسن أولهري، طبيب وجراح العيون، يستقبل بفاس مرضى من المدينة ومن جهتها بأكملها: مكناس، صفرو، تازة، تاونات، إفران، الحاجب، مولاي يعقوب. تتوفّر العيادة على جهاز OCT اللازم للتقييم الدقيق للشبكية المركزية.

بقعة في وسط النظر بعد تعرّض للشمس؟ أرسل لنا رسالة على واتساب أو اتصل على 0615 55 71 41.

اقرأ أيضاً على الموقع

[ameliabooking trigger=amelia-custom-id]

عيادة طب وجراحة العيون — الدكتور حسن أولهري بفاس

العنوان : إسباس مارينا، 1 زنقة عبد الكريم بنجلون، الطابق 2، رقم 10 — فاس 30000

أوقات العمل : من الاثنين إلى الجمعة من 9:00 إلى 16:00 — السبت من 9:00 إلى 13:00

الهاتف وواتساب : 06 15 55 71 41الهاتف الثابت : 05 32 02 30 12

العيادة على خرائط جوجل

تستقبل العيادة مرضى من فاس وجهتها : مكناس، صفرو، تازة، تاونات، إفران، الحاجب، مولاي يعقوب وبولمان.

تواصل عبر واتسابAppeler le cabinet