يعود التلاميذ إلى مقاعد الدراسة ما بين 3 و5 شتنبر 2026، مع الانطلاق الفعلي للدروس يوم 7 شتنبر. في هذه الفترة من السنة نتحقّق من المحفظة واللوازم المدرسية والتلقيحات. لكننا ننسى دائماً التحقّق من الشيء نفسه بالنسبة للنظر — رغم أن الطفل يقضي معظم يومه الدراسي وهو ينظر، عن قرب وعن بعد.
المشكل: الطفل لا يشتكي أبداً من ضعف نظره
هذه هي النقطة الأساسية، وهي تخالف ما يتوقعه الآباء. الطفل الذي لا يرى جيداً لا يعرف أنه لا يرى جيداً: ليس لديه أي مرجع للمقارنة، ويظن أن الجميع يرى مثله. لن يقول لك «أنا لا أرى السبورة»، بل سيتكيّف — يقترب، ينقل عن زميله، أو ينسحب ويفقد حماسه.
وهذا صحيح بشكل خاص حين تكون عين واحدة هي المصابة: العين السليمة تعوّض تماماً، فيبدو الطفل طبيعياً، ويمرّ الخلل دون أن يُلاحظ لسنوات.
العلامات التي يمكن للوالدين ملاحظتها
نادراً ما تكون شكاوى. إنها سلوكيات:
- يقترب من التلفاز، من اللوح الإلكتروني، من الدفتر — يكاد يلصق أنفه بالصفحة
- يضيّق عينيه عند النظر بعيداً، أو يغلق إحداهما
- يميل برأسه أو يديره دائماً في الاتجاه نفسه ليركّز على شيء ما
- يفرك عينيه كثيراً أو يرمش بإفراط، خارج تعب آخر النهار
- يشتكي من صداع في نهاية اليوم الدراسي، أو من تعب غير معتاد بعد الواجبات
- يقفز الأسطر أثناء القراءة، يتابع بإصبعه، يضيع مكانه
- يتجنّب القراءة والأنشطة القريبة، رغم أنه نشيط وفضولي في باقي الأمور
- حركاته غير دقيقة في ألعاب الكرة، يقدّر المسافات بشكل خاطئ، يصطدم بالأشياء
- انحراف في إحدى العينين (حَوَل)، ولو كان متقطّعاً، ولو ظهر فقط عند التعب
ونقطة تستحق أن تُقال بوضوح: الطفل الذي يُوصف بأنه مشتّت أو بطيء أو متعثّر دراسياً قد يكون ببساطة مصاباً بخلل بصري غير مصحّح. يستحق الأمر استبعاد هذا الاحتمال قبل البحث عن أسباب أبعد.
لماذا لا ننتظر حتى دجنبر
يتكوّن الجهاز البصري للطفل خلال السنوات الأولى من حياته. فإذا كانت إحدى العينين تنقل صورة ضبابية بشكل مستمر، ينتهي الدماغ إلى «تنحيتها» جانباً: هذا هو الغمش (الكسل البصري).
غير أن فترة المرونة هذه ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية. العلاج — تصحيح بصري، تغطية العين السليمة، إعادة تأهيل — يكون أنجع كلما بوشر مبكراً في الطفولة. وبعد سنّ معيّنة يصبح التحسّن أصعب بكثير، بل مستحيلاً أحياناً.
انتظار أول نقطة في الفصل الأول لطرح السؤال يعني خسارة فصل دراسي كامل — وأحياناً أكثر من فصل.
في أي سنّ نفحص النظر؟
- حوالي 3 سنوات، قبل دخول المدرسة: في هذه السنّ يصبح الفحص سهلاً وموثوقاً، وهي أفضل مرحلة لعلاج الغمش.
- حوالي 5 أو 6 سنوات، عند دخول الابتدائي: يتغيّر العبء البصري جذرياً (السبورة، القراءة، الكتابة).
- ثم كل سنتين تقريباً، وكلّما ظهرت علامة من العلامات السابقة.
- مبكراً ودون انتظار في حالات: وجود قصر نظر شديد أو مدّ بصر أو حَوَل أو غمش في العائلة؛ الولادة قبل الأوان؛ حَوَل ولو متقطّع؛ بؤبؤ أبيض في صورة بالفلاش؛ أو أي شكّ يبديه المعلّم.
كيف يجري الفحص عند الطفل
الفحص غير مؤلم ويُكيَّف حسب السنّ: قياس النظر بالرسوم أو بالحروف حسب ما إذا كان الطفل يقرأ أم لا، دراسة الانكسار — غالباً بعد وضع قطرات توقف المطابقة، وهي خطوة ضرورية عند الطفل الذي يعوّض تلقائياً — وفحص حركية العين والحَوَل، وفحص قعر العين.
ليس من الضروري أن يعرف الطفل القراءة، ولا حتى أن يتكلم كثيراً، ليُفحص بشكل صحيح.
الخبر الجيد: ما الذي يحمي نظره
ينتشر قصر النظر عند الأطفال في العالم كلّه، والعامل الوقائي الأكثر إثباتاً بسيط ومجاني: الوقت الذي يقضيه الطفل في الخارج، في ضوء النهار، بمعدّل ساعتين يومياً. في المقابل، يساهم العمل القريب المتواصل دون فترات راحة في تفاقمه.
عملياً، خلال فترة الدراسة: الخروج في الاستراحة وبعد المدرسة، أخذ فترات راحة منتظمة أثناء الواجبات، إمساك الكتاب على مسافة معقولة (حوالي 30 سم)، وتجنّب القراءة في غرفة سيئة الإضاءة.
خلاصة
- الطفل الذي لا يرى جيداً لن يقول ذلك: إنه يتكيّف. السلوكيات هي التي تنبّه، لا الشكوى.
- فحص النظر له مكانه ضمن تحضيرات الدخول المدرسي، تماماً مثل باقي الأمور.
- الغمش يُعالَج بنجاعة أكبر كلما اكتُشف مبكراً.
- الفحص مطلوب حوالي 3 سنوات، ثم عند دخول الابتدائي، ثم بانتظام.
- ساعتان في الخارج يومياً: أبسط إجراء لإبطاء قصر النظر.
أين تفحص عينَي طفلك بفاس وجهتها
الدكتور حسن أولهري، طبيب وجراح العيون، يستقبل بفاس أطفالاً من المدينة ومن جهتها بأكملها: مكناس، صفرو، تازة، تاونات، إفران، الحاجب، مولاي يعقوب. تُجرى بالعيادة الفحوصات العيونية الكاملة للأطفال، بما فيها قياس الانكسار تحت التقطير والكشف عن الحَوَل والغمش.
لديك شكّ في نظر طفلك قبل الدخول المدرسي؟ أرسل لنا رسالة على واتساب أو اتصل على 0615 55 71 41.




