1 شارع عبد الكريم بن جلون ،فضاء مارينا ،الطابق الثاني ،رقم 01، فاس، المغرب.
أسباب القرنية المخروطية
أصل متعدّد العوامل يلعب فيه فرك العينين دورًا رئيسيًا — وهو عامل يمكن تفاديه.
القرنية المخروطية مرض تطوّري يصيب القرنية — تلك العدسة الشفافة الرقيقة في مقدّمة العين. نتيجة ضعف تدريجي، ترقّ القرنية وتتشوّه شيئًا فشيئًا على شكل مخروط، فتضطرب الرؤية. أسبابها متعدّدة العوامل: تجمع بين أرضية مؤهِّبة وعوامل ميكانيكية يمكن في الغالب التحكّم فيها.
فرك العينين هو العامل الأول لتفاقم القرنية المخروطية: فهو يُضعف القرنية ويُسرّع تطوّر المرض. أول إجراء وقائي: التوقّف نهائيًا عن فرك العينين.
العوامل المؤهِّبة الرئيسية
- فرك العينين المتكرّر: العامل الأهمّ، والأكثر قابلية للتجنّب.
- الأرضية التحسّسية (حكّة العينين، الإكزيما، الربو، التهاب الملتحمة التحسّسي) التي تدفع إلى فرك العينين.
- الاستعداد العائلي والوراثي: قد توجد عدّة حالات داخل العائلة نفسها.
- البداية في سنّ المراهقة أو لدى الشباب، وهي الفترة الأكثر نشاطًا للمرض.
الدور المحوري لفرك العينين
يُحدث فرك العينين رضوضًا دقيقة متكرّرة على قرنية هشّة أصلًا. فمع كلّ فرك تتعرّض القرنية لتشوّه وإضعاف ميكانيكي قد يُسهم في ظهور القرنية المخروطية أو تسريعها. وكثيرًا ما تنشأ حلقة مفرغة: التحسّس يُسبّب الحكّة، والحكّة تدفع إلى الفرك، والفرك يفاقم التشوّه. إنّ التعرّف على هذه الحلقة وكسرها من أنفع ما يُمكن فعله في التكفّل بالمرض.
هل يمكن التأثير في الأسباب؟
جزئيًا، نعم. فإذا كان الاستعداد الوراثي لا يتغيّر، تبقى عدّة عوامل في المتناول: التوقّف عن فرك العينين، وعلاج التحسّس العيني بفعالية، وقبل كلّ شيء تشخيص المرض مبكرًا. فكلّما اكتُشفت القرنية المخروطية باكرًا، أمكن إبطاء تطوّرها بدرجة أكبر.
متى تجب الاستشارة؟
رؤية تتشوّه، نظّارات تتغيّر كثيرًا، لابؤرية تزداد بسرعة — خاصّة لدى مراهق أو شابّ يفرك عينيه — كلّها تستدعي فحصًا عند طبيب العيون. ويسمح الفحص المتخصّص بتأكيد التشخيص أو نفيه.
Français
English